اتساع المسافة بين عضلتي البطن المستقيمتين يختلف تشريحيًا عن الفتق، وقد يحتاج إلى تقييم وظيفي وتشريحي قبل تحديد العلاج.
تمتد العضلتان المستقيمتان بالبطن (Rectus Abdominis) بصورة طولية على جانبي خط منتصف البطن، وترتبطان في المنتصف بنسيج ليفي يسمى الخط الأبيض (Linea Alba).
يحدث التباعد العضلي عندما يتسع ويترقق الخط الأبيض فتزداد المسافة بين العضلتين. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور بروز طولي في منتصف البطن، خاصة عند زيادة الضغط داخل البطن أو محاولة النهوض من وضع الاستلقاء.
لا توجد في التباعد العضلي وحده فتحة محددة في اللفافة يندفع من خلالها جزء من الأمعاء أو الدهون كما يحدث في الفتق. لذلك تختلف طبيعته ومضاعفاته وطريقة علاجه عن الفتق.
قد يكون التباعد موجودًا دون أعراض واضحة، وقد يلاحظه الشخص فقط عند حدوث بروز في خط منتصف البطن أثناء الحركة أو شد عضلات البطن.
يمكن بالفحص ملاحظة أو تحسس زيادة المسافة بين حافتي العضلتين المستقيمتين.
قد يظهر بروز طولي أو ما يشبه القبة عند رفع الرأس أو الجذع أو زيادة الضغط داخل البطن.
يمكن أن يتواجد التباعد مع فتق سري أو شرسوفي حقيقي، لذلك لا يكفي شكل البروز وحده لتحديد التشخيص.
قد يبدو الاثنان متشابهين للزائر، لكن الفرق التشريحي بينهما مهم لأنه يغير طبيعة المضاعفات وخطة العلاج.
وجود Rectus Diastasis لا يستبعد وجود فتق سري أو شرسوفي في نفس المريض. ولذلك يجب البحث عن الفتق المصاحب عند الفحص، خاصة قبل التخطيط لأي إصلاح جراحي.
يرتبط Rectus Diastasis بصورة معروفة بالحمل وما بعد الولادة بسبب التغيرات التي تحدث في جدار البطن، لكنه ليس حالة خاصة بالنساء فقط. ويمكن مشاهدته أيضًا لدى الرجال وفي فئات عمرية مختلفة.
ولا ينبغي اعتبار مجرد وجود التباعد مرضًا يحتاج إلى العلاج؛ فالأهم هو الأعراض، التأثير الوظيفي، وجود فتق مصاحب، ومدى تأثير الحالة على المريض.
تختلف الأعراض من شخص إلى آخر، ولا يوجد دليل كافٍ على أن زيادة عرض التباعد وحدها تعني بالضرورة أعراضًا أكثر شدة.
قد يشعر بعض المرضى بضعف أو عدم ثبات وظيفي في منطقة الجذع أثناء بعض الأنشطة.
قد يكون البروز هو العلامة الأساسية التي تدفع المريض إلى طلب التقييم.
قد يكون شكل جدار البطن وتأثيره على Body Image من أهم المشكلات لدى بعض المرضى.
الألم أو وجود كتلة موضعية أو أعراض غير معتادة لا ينبغي نسبها تلقائيًا إلى التباعد قبل استبعاد أسباب أخرى.
يعتمد التشخيص في معظم الحالات على الفحص السريري، مع تقييم شكل البروز والمسافة بين العضلتين والبحث عن أي فتق مصاحب.
يكفي عادة لتشخيص الحالة، ويمكن استخدام تقدير عرض الأصابع كطريقة سريرية أولية.
يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية أو أدوات القياس للحصول على قياس أكثر دقة للمسافة بين العضلتين.
الأشعة المقطعية ليست مطلوبة روتينيًا لمجرد إثبات التباعد، لكنها قد تفيد عند البحث عن فتق مصاحب أو التخطيط للجراحة.
المسافة بين العضلتين مقياس تشريحي مفيد، لكن العلاقة بين عرض التباعد وشدة الأعراض ليست واضحة بما يكفي لاستخدام الرقم وحده لاتخاذ قرار العلاج.
يمكن التفكير في العلاج الطبيعي وتمارين الجذع كخطوة أولى قبل الجراحة، خاصة عند وجود مشكلة وظيفية أو ضعف في التحكم بالجذع.
وتشير الدراسات إلى أن العلاج الطبيعي قد يساعد في تقليل المسافة بين العضلتين لدى بعض المرضى، لكن البرامج المستخدمة في الدراسات مختلفة، ولا توجد حتى الآن مجموعة تمارين واحدة ثبت أنها الأفضل للجميع.
لا يعتمد قرار الجراحة على رقم المسافة بين العضلتين وحده. يجب أن يراعي الأعراض، التأثير الوظيفي، تأثير الحالة على صورة الجسم، الاستجابة للعلاج المحافظ، وجود فتق مصاحب، وأهداف المريض وتوقعاته.
إذا تقرر العلاج الجراحي، يمكن إصلاح خط المنتصف بتقريب وتقوية الـLinea Alba فيما يعرف بـPlication. ويمكن إجراء الإصلاح بتقنيات مختلفة بحسب الحالة.
لا يوجد دليل قوي يثبت أن نوعًا واحدًا من الخيوط أو طريقة جراحية واحدة هي الأفضل لجميع المرضى، ولذلك يكون الاختيار فرديًا وبالمشاركة مع المريض.
هذه نقطة مهمة لأن وجود فتق حقيقي في خط المنتصف يغير التخطيط الجراحي. ويجب تحديد حجم الفتق وموقعه وعلاقته بالتباعد قبل اختيار طريقة الإصلاح.
تقترح إرشادات الجمعية الأوروبية للفتق إصلاحًا يعتمد على الشبكة عند وجود Rectus Diastasis مع فتق حقيقي في خط المنتصف.
في بعض الفتوق السرية أو الشرسوفية الصغيرة جدًا، أقل من 1 سم، قد يكون تقريب الخط الأبيض وحده كافيًا في حالات مختارة.
الحمل من السياقات الشائعة لظهور التباعد نتيجة التغيرات التي تطرأ على جدار البطن. لذلك يجب أخذ توقيت الحمل والولادة والخطط المستقبلية للحمل في الاعتبار عند مناقشة أي علاج جراحي اختياري.
لا يعني وجود التباعد مباشرة بعد الحمل أن المريضة تحتاج إلى جراحة. يبدأ التقييم بالأعراض والوظيفة والفحص، ويمكن تجربة العلاج المحافظ عند ملاءمته.
عند وجود فتق سري أو شرسوفي مصاحب، يصبح توقيت الإصلاح الجراحي مهمًا لأن الحمل اللاحق قد يزيد احتمال عودة الفتق.
إذا ظهر انتفاخ موضعي مؤلم بشدة أو كتلة لا تعود للداخل مع قيء أو انتفاخ بالبطن أو تغير في لون الجلد، فيجب التفكير في وجود فتق أو مشكلة أخرى تحتاج إلى تقييم عاجل، وليس نسب الأعراض إلى التباعد العضلي وحده.
لا. التباعد هو اتساع وترقق في الخط الأبيض بين العضلتين المستقيمتين، دون وجود فتحة فتق حقيقية بحد ذاته. لكن قد يتواجد معه فتق سري أو شرسوفي.
التباعد العضلي وحده لا يملك فتحة فتق يمكن أن تنحشر أو تختنق فيها الأمعاء. لكن وجود فتق حقيقي مصاحب يغير هذا الأمر، ولذلك يجب تقييم أي كتلة موضعية أو أعراض حادة.
لا. وفق تعريف الجمعية الأوروبية للفتق، يعتبر اتساع الخط الأبيض أكثر من 2 سم Rectus Diastasis، بينما قد تعتبر المسافة 2 سم أو أقل ضمن الحدود الفسيولوجية.
ليس بالضرورة. الفحص السريري يكفي في معظم المرضى. ويمكن استخدام الموجات فوق الصوتية عندما نحتاج إلى قياس أكثر دقة أو تقييم جدار البطن بصورة إضافية.
ليست مطلوبة بصورة روتينية لتشخيص التباعد العضلي وحده. وقد تكون مفيدة عند الاشتباه بفتق مصاحب أو عند الحاجة إلى تخطيط تشريحي قبل الجراحة.
قد يساعد العلاج الطبيعي في تقليل المسافة وتحسين الوظيفة لدى بعض المرضى، لكن لا توجد حتى الآن مجموعة تمارين محددة ثبت أنها الأفضل للجميع، ولا يمكن ضمان إغلاق التباعد بالتمارين وحدها.
لا. الرقم وحده لا يكفي لاتخاذ القرار. تؤخذ الأعراض والوظيفة وصورة الجسم ووجود فتق مصاحب والاستجابة للعلاج المحافظ وأهداف المريض في الاعتبار.
ليس بالضرورة. قد يكون التأثير على شكل البطن مهمًا للمريض، لكن يمكن أيضًا وجود مشكلات وظيفية مثل عدم ثبات الجذع. لذلك يجب تقييم الحالة وأهداف العلاج بصورة فردية.
ليس في جميع الحالات. عند عدم وجود فتق مصاحب يمكن استخدام تقريب الخط الأبيض Plication إذا تقررت الجراحة. أما وجود فتق سري أو شرسوفي مصاحب فقد يجعل الإصلاح المعتمد على الشبكة مناسبًا في كثير من الحالات.
يبدأ العلاج الصحيح بتحديد طبيعة البروز: هل هو اتساع في الخط الأبيض، أم فتق حقيقي، أم أن الحالتين موجودتان معًا؟
تقييمك وملاحظاتك تساعدنا على تحسين المحتوى وتجربة الزائر.